صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

388

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة

لذلك كما نقله العلامة الطوسي في شرح الإشارات من أن الكل متفقون على أن الوجود معلول له على الاطلاق الا لمن انكشف وتبين له بالبرهان القطعي والنور القدسي مسألة توحيد الذات وانى ذلك لاحد من عرفناه ونظرنا إلى كتبه وكلامه متصفحين مفتشين . ومنها ان الإرادة الانسانية إذا كانت وارده عليه من خارج بأسباب وعلل منتهية إلى الإرادة القديمة فكانت واجبه التحقق سواء أرادها العبد أم لم يرد ( 1 ) فكان العبد ملجئا مضطرا في ارادته ألجأته إليها المشية الواجبية الإلهية وما تشاؤن الا ان يشاء الله فالانسان كيف يكون فعله بإرادته حيث لا يكون ارادته بإرادته والا لترتب الإرادات متسلسلة إلى غير نهاية والجواب كما علمت من كون المختار ما يكون فعله بإرادته ( 2 ) لا ما يكون ارادته بإرادته والا لزم ان لا يكون ارادته عين ذاته والقادر ما يكون بحيث ان أراد الفعل صدر عنه الفعل والا فلا لا ما يكون ان أراد الإرادة للفعل فعل والا لم يفعل على أن لاحد ان يقول إن اراده الإرادة كالعلم بالعلم وكوجود الوجود ولزوم اللزوم من الأمور صحيحه الانتزاع ويتضاعف فيه جواز الاعتبار لا إلى حد لكن ينقطع السلسلة بانقطاع الاعتبار من الذاهن الفارض لعدم التوقف العلى ( 3 ) هناك في الخارج . واما ما ذكره في الجواب سيدنا المفخم وأستاذنا الأكرم دام ظله العالي من

--> ( 1 ) تعبير عجيب إذ فرض كون اراده لم يردها الانسان اراده انسانية غير معقول لكن مراد المستشكل بهذه التسوية قطع رابطة الانسان والإرادة وبالجملة رابطة العلية والمعلولية واسناد وقوع الافعال بعد فواعلها إلى عاده الله ط مد ظله ( 2 ) قد عرفت بما قدمنا ان الفاعل المجبر أيضا لا يخلو فعله عن اراده فالأولى في البيان وضع الاختيار موضع الإرادة ط مد ظله ( 3 ) هذا هو الفارق بين ما ذكره قده بقوله على أن لاحد الخ وبين ما ذكره السيد قده فإنه حكم بان الإرادة بالإرادة المتقدمة بالذات وهكذا في لحاظ التفصيل وان امتناع التقدم والتأخر بالذات انما هو في المتصلات - س قده .